السيد محمد صادق الروحاني

58

زبدة الأصول ( ط الثانية )

أقسام القطع واما المقام الثاني : وهو بيان أقسام القطع ، فالظاهر أن المأخوذ منه في الموضوع ينقسم إلى أربعة أقسام ، إذ المأخوذ على الصفتية ينقسم إلى قسمين ، لأنه : إما ان يكون الموضوع هو هذه الصفة بلا دخل للواقع فيه ويؤخذ فيه كذلك ، فيكون القطع تمام الموضوع . واما ان يكون الموضوع هذه الصفة مع كون الواقع أيضاً دخيلا فيه فيكون القطع جزء الموضوع . وأما القطع المأخوذ على وجه الطريقية فلا يعقل فيه إلا قسم واحد ، إذ لا معنى لاخذه فيه بما انه تمام الموضوع بلا دخل للواقع ، إذ معنى أخذه كذلك عدم النظر إلى الواقع ، ومعنى أخذه على نحو الطريقية كون النظر إلى الواقع ، فلا يمكن الجمع بينهما . وما أفاده المحقق الخراساني « 1 » من أنه أيضاً ينقسم إلى قسمين . غير تام . فهذه ثلاثة أقسام ، وهناك قسم رابع ، وهو أخذه في الموضوع بما انه يقتضي الجري العملي على وفقه ، توضيح ذلك أنه للقطع جهات : 1 - كونه ظاهرا بنفسه ومظهرا لما في النفس .

--> ( 1 ) كفاية الأصول ص 263 ( الأمر الثالث ) .